الخابور
أعلنت كندا تعديل "لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا"، بما ينهي الحظر الشامل المفروض منذ أيار 2011، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي ودعم تعافي البلاد.
وقالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند في بيان الأربعاء إن التعديلات تشمل تخفيف القيود على استيراد وتصدير السلع، والأنشطة الاستثمارية، وتقديم الخدمات المالية، بما في ذلك المعاملات المرتبطة بمراقبة الاتصالات وقطاع النفط. كما أزالت أوتاوا 24 كيانًا وفردًا واحدًا من لائحة العقوبات السورية، لتمكين التعامل مع كيانات تابعة للدولة في قطاعات حيوية.
في المقابل، أدخلت كندا معيارين جديدين للإدراج على لائحة العقوبات، يتيحان تصنيف الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان أو في تقويض السلام والأمن والاستقرار في سوريا. وبناءً على ذلك، فرضت عقوبات على 6 أفراد، أربعة منهم على خلفية موجة العنف الطائفي التي شهدها الساحل السوري في آذار 2025، واثنان بتهمة تمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ البالستية للنظام المخلوع.
وأكد البيان أن العقوبات لا تزال سارية على الأفراد والكيانات المرتبطين ارتباطًا وثيقًا بالنظام السابق والمدرجين بين عامي 2011 و2017، مشيرًا إلى أن الإعلان يأتي استكمالًا لإجراءات سابقة خففت مؤقتًا بعض القيود لتسهيل المعاملات الإنسانية.
وحثت أوتاوا الحكومة الانتقالية السورية على مواصلة العمل نحو انتقال سياسي شامل، مؤكدة استمرارها في اتخاذ إجراءات بحق المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان أو الأفعال التي تقوض الاستقرار.
وأشار البيان إلى أن كندا قدمت بين عامي 2016 و2025 أكثر من 4.7 مليارات دولار دعمًا لسوريا والدول المستضيفة للاجئين السوريين، وهي العراق والأردن ولبنان، شملت مساعدات إنسانية وتنموية.
وبموجب التعديلات، يبلغ عدد الكيانات السورية المدرجة في الجدول الأول للعقوبات 32 كيانًا و229 فردًا، بينهم مسؤولون سابقون ومقربون من النظام المخلوع وكيانات مرتبطة بالقمع أو انتشار الأسلحة أو الدعم المالي له، فيما يُتوقع أن يمهد رفع الحظر الشامل الطريق أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم الإدارة السورية الجديدة.