الخابور
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق المساعدات الإنسانية لسوريا وإعادة النظر في تخفيض التمويل، مشددًا على أهمية الاستثمار في تعافي البلاد، بما في ذلك معالجة العقوبات والقيود المفروضة، إلى جانب دعم عملية انتقال سياسي شامل.
وفي رسالة مصوّرة خلال مؤتمر "الوقوف مع سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح"، الذي نظمه الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الإثنين، أكد غوتيريش أن سوريا تمر بـ"لحظة فاصلة"، مشيرًا إلى ضرورة توفير الأمن الغذائي والمأوى والرعاية الصحية وسبل العيش المستدامة للسوريين. كما حذر من استمرار الأزمة الإنسانية في ظل تراجع الدعم الدولي، رغم مرور 14 عامًا على الحرب.
من جهته، شدد منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، توم فليتشر، على خطورة "الفجوة التمويلية الحادة" التي تواجهها العمليات الإنسانية في سوريا، داعيًا إلى تحرك عاجل لتلافي الأزمة.
أما المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، فأشار إلى تزايد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، محذرًا من أن غياب الدعم الكافي قد يجعل هذه العودة غير مستدامة، ما قد يدفع الكثيرين إلى النزوح مجددًا.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فقد عاد أكثر من مليون سوري إلى ديارهم منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، من بينهم 350 ألفًا من دول الجوار، مع توقعات بعودة 3.5 مليون نازح إضافي خلال الأشهر المقبلة.
في المقابل، شهد مؤتمر بروكسل التاسع تعهدات مالية بقيمة 5.8 مليار يورو (6.3 مليار دولار أمريكي)، وهو مبلغ أقل من العام السابق، بسبب امتناع الولايات المتحدة عن تقديم مساهمات مالية هذا العام.