الخابور
أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ورشة عمل في فندق الداما روز بدمشق، لبحث تأسيس مركز وطني لمكافحة الألغام في سوريا، بمشاركة جهات محلية ودولية معنية بهذا الملف الحساس.
وكشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن مساحات واسعة من الأراضي السورية ما تزال مزروعة بالألغام، بعضها من صنع يدوي وضعته الميليشيات الإيرانية وتنظيم داعش، إضافة إلى الألغام العشوائية التي زرعها الجيش السابق، مشيراً إلى أن هذا الواقع يشكّل عائقاً كبيراً أمام جهود إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية.
وأوضح الصالح أن المسح الميداني لتحديد مواقع الألغام لم يكتمل بعد، مرجحاً أن تكون البادية السورية من أخطر المناطق نتيجة كثافة الألغام فيها، مشدداً على أن إنشاء المركز الوطني يهدف إلى توحيد القيادة والإشراف ووضع خطة وطنية شاملة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، بالتنسيق مع الوزارات المعنية والمنظمات الدولية.
وأكد الوزير أن عدداً من المنظمات الدولية تقدّم طلبات للحصول على تراخيص رسمية للعمل داخل سوريا، وأن الخطة الوطنية ستعطي الأولوية للمناطق المدنية والزراعية قبل الانتقال لاحقاً إلى البادية والغابات والمناطق الواسعة، مشيراً إلى أن إزالة الألغام عملية معقدة ولا يمكن تحديد جدول زمني دقيق لإنجازها.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، قُتل منذ بداية 2025 أكثر من 390 مدنياً، بينهم أكثر من 100 طفل، وأصيب أكثر من 500 آخرين نتيجة مخلفات الحرب، فيما أشار مرصد الألغام الأرضية إلى ارتفاع نسبة الضحايا في عام 2024 بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق، بينما سجلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكثر من 500 إصابة جديدة خلال الربع الأول من 2025.