أخبار وتقارير

عودة إلى الحياة… الحكومة السورية تعيد تشغيل الخدمات الأساسية في اليعربية

عودة إلى الحياة… الحكومة السورية تعيد تشغيل الخدمات الأساسية في اليعربية

 

الخابور 

قال عبد الله الجشعم، مدير منطقة اليعربية المكلف من الحكومة السورية، إن المنطقة واجهت عند بدء العمل «واقعًا خدميًا صعبًا ومريرًا» مع شبه انعدام للخدمات الأساسية، واعتماد الأهالي على مولدات الأمبيرات لتأمين الكهرباء والمياه لساعات محدودة يوميًا.

وأشار الجشعم لموقع "سوريا 24" إلى أن منطقة اليعربية تضم 136 قرية إضافة إلى مركز البلدة، ما ضاعف حجم التحديات الخدمية، ودفع إلى العمل بشكل متسارع لإعادة تفعيل القطاعات الأساسية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.

وفي قطاع الخبز، جرى تفعيل عشرة أفران في المدينة والريف بطاقة إنتاجية تقارب 35 ألف ربطة يوميًا، بينها فرن حكومي واحد، فيما تعود بقية الأفران للقطاع الخاص. وفي المياه، تم تشغيل عشرة آبار تعمل على مدار الساعة باستخدام مازوت مدعوم، ما ساهم بتحسين وصول المياه للسكان.

كما أعيد تشغيل البلدية بالكامل عبر 23 عاملًا من كوادر النظافة، واستُعيدت آليات خدمية مسروقة سابقًا، مثل القلابات وآليات التركيس. وبالنسبة للكهرباء، تم تأمين المازوت للمولدات لتشغيل الأمبيرات نحو عشر ساعات يوميًا، بسعر 125 ليرة سورية لليتر.

وفي القطاع التعليمي، أعيد افتتاح 102 مدرسة في ناحية اليعربية وريفها مع بداية الفصل الدراسي الثاني، مع اعتماد نسخ إلكترونية مؤقتة للكتب بسبب تأخر وصول المناهج الورقية. أما القطاع الصحي، فيعمل المستوصف الوحيد بكادر تطوعي من 14 شخصًا بينهم ثلاثة أطباء، مع تنظيم مناوبات لضمان استمرارية تقديم الخدمة، مع الحاجة لتجهيز غرفة عمليات كاملة لقرب أقرب مركز طبي متكامل نحو 25 كيلومترًا.

وأوضح الجشعم أن العمل جاري لتحسين خدمات الإنترنت مؤقتًا بالتعاون مع شركات الاتصالات وبمساندة عراقية، إلى حين تشغيل الشبكات بشكل كامل، مع خطط لتحسين البنية التحتية للكهرباء، بما في ذلك معالجة الأعطال ورفع الكابلات المتضررة، مع إمكانية تغذية المنطقة بالكهرباء على مدار الساعة فور دخول الدولة إلى حقول رميلان والسويدية.

وختم الجشعم بأن الوضع العام بات تحت السيطرة، وأن العمل مستمر لتحسين مستوى الخدمات وتعزيز الاستقرار المعيشي في اليعربية وقراها التابعة.

وكانت الحكومة السورية قد بسطت سيطرتها على اليعربية والمعبر الحدودي مع العراق في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، عقب انسحاب ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي "ب ي د" منها، تلاه انتشار تدريجي لقوات أمنية وإدارية ضمن ترتيبات أوسع شملت محافظات الجزيرة السورية.