أخبار وتقارير

"معهد دراسة الحرب" يتوقع تعثر التوافق مع الحكومة السورية

"معهد دراسة الحرب" يتوقع تعثر التوافق مع الحكومة السورية

 

الخابور

توقع "معهد دراسة الحرب" التوصل إلى توافق داخل "قسد" بشأن الشروط التي طرحها الرئيس السوري، أحمد الشرع، مشيرا إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي قد لا يتمكن من الحصول على دعم باقي القيادات، حتى في حال تمديد وقف إطلاق النار لمنحه وقتا إضافيا للتشاور.

وفي تقرير له، أوضح المعهد أن السيناريو الأرجح يتمثل في موافقة عبدي ومجموعة من القيادات المعتدلة داخل "قسد" على شروط الحكومة السورية، في مقابل رفض قيادات متشددة داخل التنظيم الاستسلام أو القبول بالاندماج، واستمرارها في القتال.

ووفق التقرير، فإن وقف إطلاق النار الجاري يسهل نقل معتقلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق بوساطة القوات الأميركية، كما يتيح لقوات الحكومة السورية تأمين مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين التي تضم عناصر أو مؤيدين للتنظيم.

ورغم وجود مؤشرات على إمكانية تمديد الهدنة إلى ما بعد 24 كانون الثاني، أشار التقرير إلى أن كلا من "قسد" ووزارة الدفاع السورية واصلا إرسال تعزيزات عسكرية إلى خطوط التماس في محافظة الحسكة.

وأشار المعهد إلى أن القوات الحكومية السورية نشرت ما لا يقل عن ثلاث فرق عسكرية متمركزة في محافظة حلب على خطوط المواجهة قرب عين العرب، وتضم هذه التشكيلات مقاتلين أو مجموعات شاركت سابقاً في عمليات مدعومة من تركيا ضد "وحدات حماية الشعب" شمالي سوريا.

وحذّر التقرير من أن ورود تقارير عن فظائع أو عمليات إعدام ميدانية في شمال شرقي سوريا قد يؤدي إلى استئناف قتال عنيف بين الحكومة السورية و"قسد"، أو إلى اندلاع موجات عنف أوسع ذات طابع عرقي.

وذكر "معهد دراسة الحرب" أن الحكومة السورية و"قسد" قد تتجهان إلى تمديد وقف إطلاق النار بوساطة أميركية، عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلا إليه، في 20 كانون الثاني، والذي منح عبدي مهلة أربعة أيام لتأمين موافقة قيادات "قسد" على شروط دمشق، والتي تشمل اندماج "قسد" ومناطق سيطرتها ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر سياسية كردية مرتبطة بـ"قسد" وحكومة إقليم كردستان العراق، أن عبدي توصل إلى تفاهم مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، لتمديد وقف إطلاق النار.

جاء ذلك خلال لقاء عقد بين الطرفين في مدينة أربيل العراقية، في 22 كانون الثاني، بوساطة من رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، حيث قدّم الجانبان "ضمانات متبادلة" بعدم العودة إلى القتال.

وأفاد متحدث باسم رئاسة الإقليم أن بارزاني حث الوسطاء الأميركيين والمسؤولين السوريين على تمديد الهدنة، محذراً من أن وقف إطلاق نار قصير الأمد يتراوح بين يومين وأربعة أيام غير كافٍ لحل النزاع، مشيراً إلى أن مظلوم عبدي وإلهام أحمد يدعمان تمديد الهدنة.