الخابور
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن نسبة ما جرى استبداله من العملة السورية بلغت 56% حتى الآن، ضمن خطة تهدف إلى تنفيذ عملية “سلسة ومنتظمة وآمنة”، مع استمرار الجهود لتوسيع نطاق الاستبدال في مختلف المحافظات.
وأوضح الحصرية، في مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية” مساء الأحد 3 أيار، أن المصرف سيكثف عمله في المناطق التي شهدت بطئًا في الاستبدال، مع افتتاح مراكز جديدة في الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة، بما يسهم في تسريع العملية وتحقيق توازن جغرافي.
وبيّن أن حصر الاستبدال عبر المصارف يهدف إلى ضبط الإجراءات وتعزيز الشفافية، مشيرًا إلى استرداد أكثر من نصف الكتلة النقدية المتداولة بوتيرة “أسرع من المتوقع”، مؤكدًا أن الموقع الطبيعي للسيولة هو القطاع المصرفي رغم دور شركات الصرافة.
ووصف الحصرية العملية بأنها “ناجحة” وفق المعايير المعتمدة، لافتًا إلى تحقيق نسبة إنجاز مرتفعة خلال نحو أربعة أشهر، مع تدفقات يومية تراوحت بين 12 و13 مليار ليرة، ما يعكس استجابة المواطنين وثقتهم بالإجراءات.
وأشار إلى أن تمديد فترة الاستبدال جاء لضمان مزيد من السلاسة ومنح المواطنين وقتًا كافيًا، داعيًا إلى الإسراع في استبدال ما بحوزتهم من نقد لاستكمال العملية وتحقيق الاستقرار النقدي.
وفيما يتعلق بسعر الصرف، أكد أن حركته تتغير وفق المعطيات الاقتصادية، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار النقدي يمثل أولوية، مع توقعات بتحسن الليرة مدفوعًا بزيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد.
وأضاف أن سوريا تستعيد تدريجيًا دورها كجسر للتجارة ونقل النفط في ظل تطورات إقليمية إيجابية، بالتوازي مع العمل على توفير بيئة اقتصادية داعمة للاستثمار والحد من آثار التقلبات.
كما أشار إلى وجود حراك في القطاع المصرفي مع طلبات لتأسيس مصارف جديدة، إلى جانب جهود لإعادة هيكلته وتعزيز دوره في الاقتصاد واستعادة الثقة به.
ويبلغ عدد المصارف العاملة في سوريا 20 مصرفًا، بينها ستة مصارف عامة تستحوذ على الحصة الأكبر من النشاط المالي، و14 مصرفًا خاصًا، منها 11 تقليدية وثلاثة إسلامية، وجميعها خاضعة لإشراف مصرف سوريا المركزي.