الخابور
أدانت المحكمة الجنائية في باريس، شركة الأسمنت الفرنسية “لافارج” بتهمة دفع أموال لتنظيم “الدولة الإسلامية” وجماعات جهادية أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.
وخلصت المحكمة، وفق وكالة “فرانس برس” اليوم، الاثنين 13 نيسان، إلى أن “لافارج” التي استحوذت عليها مجموعة “هولسيم” السويسرية، دفعت ملايين الدولارات بين العامين 2013 و2014 عبر فرعها “لافارج سيمنت سوريا”، لجماعات جهادية ووسطاء لحماية مصنع الإسمنت في منطقة الجلابية في شمال سوريا.
وقالت رئيسة المحكمة، القاضية إيزابيل بريفوست ديسبريز، “شكل تمويل المنظمات الإرهابية، وخصوصًا تنظيم “الدولة”، عاملًا أساسيًا في تمكين المنظمة الإرهابية من السيطرة على الموارد الطبيعية في سوريا، ما أتاح لها تمويل الأعمال الإرهابية داخل المنطقة وتلك المخطط لها في الخارج، وخصوصًا في أوروبا”.
واتُهمت “لافارج سيمنت سوريا” بدفع مبالغ مالية في عامي 2013 و2014 لوسطاء من أجل الحصول على المواد الأولية اللازمة لتشغيل المصنع من تنظيم “الدولة” وغيره من الجماعات، وتأمين حرية تنقّل شاحنات الشركة وموظفيها.
ويأتي الحكم بعدما أقرّت “لافارج” عام 2022 في الولايات المتحدة بالذنب بتقديم دعم ماديّ لمنظّمات مصنّفة في واشنطن على أنها “إرهابية”، ووافقت على دفع غرامة قدرها 778 مليون دولار.
وأتمّت “لافارج” بناء معمل الجلابية البالغة كلفته 680 مليون دولار في العام 2010.
وبينما غادرت شركات أخرى متعددة الجنسيات سوريا في 2012، اكتفت “لافارج” بإجلاء موظفيها الأجانب، وأبقت السوريين منهم حتى أيلول 2014، عندما سيطر عناصر تنظيم “الدولة” على المصنع.
وإلى جانب “لافارج”، تشمل لائحة المتّهمين الرئيس التنفيذي السابق للشركة، برونو لافون، وخمسة مسؤولين سابقين في الأقسام التشغيلية أو الأمنية، ووسيطين سوريين أحدهما لم يكن حاضرًا في جلسات المحاكمة، وهم متّهمون بـ”تمويل الإرهاب” وانتهاك العقوبات الدولية.