الخابور
أبدت الحكومة السورية ترحيبا بما ورد في تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا من رصدٍ لخطوات إيجابية اتخذتها الدولة بعد سقوط النظام المخلوع في مجال التحقيق والمساءلة.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أن التقرير تناول مرحلة دقيقة تمر بها البلاد عقب عقود طويلة من الاستبداد والانتهاكات الممنهجة التي خلّفت تركة ثقيلة على مؤسسات الدولة والمجتمع، وعلى حياة السوريين وأمنهم واستقرارهم.
وأوضحت الوزارة أن التقرير أشار إلى جملة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية، من بينها عمل اللجان الوطنية المستقلة، وإقرار حق الضحايا في الوصول المتساوي إلى العدالة والمساءلة.
كما لفت إلى خطوات أخرى شملت إصدار عفو عام عن غير المتورطين بدماء السوريين، ودمج الفصائل المسلحة، إلى جانب جهود وزارتي الدفاع والداخلية لحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن العمل على إصلاح القضاء وبناء المؤسسات.
كما أشار التقرير إلى إنشاء اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل، والنتائج والتوصيات التي توصلت إليها، إضافة إلى خارطة الطريق التي أعلنها وزير الخارجية بشأن أحداث السويداء.
وأكدت وزارة الخارجية أن الحكومة السورية تتعامل بجدية مع ما أورده التقرير من انتهاكات أو تجاوزات، لا سيما الأحداث المأساوية في الساحل والسويداء، مشددة على التزامها بمحاسبة جميع المتورطين وعدم التساهل مع أي اعتداء على المدنيين أو خروج على القانون بغض النظر عن الجهة المسؤولة.
وأشارت إلى أن الدولة باشرت إجراءات لتوقيف ومحاكمة عدد من المتهمين وإجراء محاكمات علنية بحضور مراقبين مستقلين، إلى جانب اعتقالات أولية على خلفية أحداث السويداء.
كما أكدت دمشق أنها تنظر بإيجابية إلى التوصيات الواردة في التقرير، وتعدها أساساً لحوار مؤسسي جاد مع اللجنة والجهات الأممية المعنية، بما يسهم في تنفيذ التوصيات وتعزيز حماية حقوق الإنسان لجميع السوريين.