أخبار وتقارير

مفتي سوريا يصدر بيانا..السلفية جزء أصيل من العمل الدعوي

مفتي سوريا يصدر بيانا..السلفية جزء أصيل من العمل الدعوي

 

الخابور

أكد الشيخ أسامة الرفاعي أن تصريحه خلال لقائه وفدا إندونيسيا جاء لتصحيح ما أُسيء فهمه وقطع الطريق على الشائعات بشأن موقفه من أحمد الشرع وهيئة تحرير الشام.

وأوضح أن لقاءات سابقة مع قيادات الهيئة قبل معركة "ردع العدوان" أظهرت له أن ما نُشر من اتهامات بالتطرف والتكفير لا يعكس الواقع، وأن الشعائر الدينية كانت تمارس وفق مذاهب أهل السنة المعتمدة.

وأشار إلى أنه بعد التحرير جرى التوافق مع الرئيس أحمد الشرع ومسؤولي الدولة على إنهاء عمل المجلس الإسلامي السوري بصيغته السابقة وتأسيس مجلس الإفتاء الأعلى، الذي تشرف برئاسته، مؤكدا أن العمل المشترك عزز التفاهم والتعاون وتجاوز الخلافات.

وشدد الرفاعي على أن الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث والمذاهب الفقهية الأربعة يجمعها مصطلح أهل السنة والجماعة، مؤكدا أن السلفية جزء أصيل من النسيج العلمي والدعوي في سوريا، وأن الاختلاف العلمي لا يفسد الود.

كما أكد أهمية الالتزام بـميثاق وحدة الخطاب الإسلامي، والدعوة إلى جمع الصفوف وتوحيد الكلمة وتغليب المشتركات واحترام التنوع، بما يخدم الدعوة ويسهم في بناء مستقبل سوريا.

وتاليا البيان الكامل :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

إخوتي الأحبة.. أبناء شعبنا الكريم..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

منذ بضعة أيام مضت وصفحات التواصل الاجتماعي، تفيض بالحديث عن لقائي مع الوفد الإندونيسي، الذي زارني، والتصريح الذي أدليتُ به إليهم، وأنا بدافع حرصي على وحدة الصف، وقطعاً لدابر الشائعات والفتن والتخرصات، وتصحيحاً لفهم خاطئ لبعض ما ورد في هذا اللقاء، فإني ألفت النظر إلى ما يلي:

بحكم الظروف الاستثنائية التي كانت تشيع خلال مدة الغربة والإقامة في إسطنبول انتشرت تقارير مضطربة حول (هيئة تحرير الشام) والداخل السوري، ما أدى حينها إلى شيء من الترَقُّب والتحفُّظ، ولاحقاً تمّ لقاءُ عددٍ من الإخوة بقيادات الهيئة برئاسة الأخ أحمد الشرع حفظه الله قُبَيْل معركة ردع العدوان، وتبيَّن من خلال ذلك زيفُ تلك الشائعات من دعاوى التطرف والتكفير، ولمسنا واقعاً يتيح ممارسة الشعائر الدينية حسب مذاهب أهل السنة المعتمدة..

أما عقب التحرير فقد جرى التوافق مع الرئيس أحمد الشرع حفظه الله تعالى ومسؤولي الدولة على إنهاء عمل المجلس الإسلامي السوري بصيغته السابقة، وتأسيس مجلس الإفتاء الأعلى مظلةً جامعة لأهل السنة والجماعة، ولقد تشرفت برئاسته جمعاً للكلمة.. ومن خلال لقاءاتنا في هذا المجلس تمّ التعارف عن قُرْب، ثم التفاهم، ثم التعاون على البر والتقوى، والحب في الله سبحانه، وما زلنا معاً نبذل الجهد الصادق لتجاوز آثار الدمار، والنهوض بالبلاد، ممّا أكّد للجميع أن التنوع في الرأي يُثري روح الأخوة على الله تعالى، والنشاط في خدمة دعوته، بدل التباعد وتفرقة الصفوف..

نؤكد أن مدارس أهل السنة والجماعة العقدية (الأشاعرة - الماتريدية - أهل الحديث)، والفقهية المتمثلة في المذاهب الأربعة يجمعها الإسلام تحت مصطلح (أهل السنة والجماعة)..

السلفية جزء أصيل من نسيج سورية العلمي والدعوي، ويجمعنا بأهلها الحب والاحترام والتقدير، فهم منا ونحن منهم علماً أن الاختلاف العلمي لا يفسد للود قضية..

يحمل (ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي) إطاراً جامعاً وملزماً، ويُعدُّ التمسُّك به والمحافظة عليه ضرورة من ضرورات الدعوة إلى الله تعالى..

ونحن كعادتنا لا نخرج عن أصول تربيتنا التي هي من صلب ديننا، من الرغبة الشديدة، والاندفاع بصدق نحو جمع الصفوف، وتوحيد الكلمة، وتغليب المشتركات، واحترام التنوع، خدمةً للدعوة إلى الله سبحانه، وسعياً لبناء مستقبل زاهر لبلادنا..

سائلين الله تعالى بفضله وكرمه أن يبارك وحدة صفنا، ويوفق قادة البلاد وعلماءها إلى ما فيه الخير والبركة والسداد..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..