الخابور
كشفت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير، عن نقل "قسد" آلاف المحتجزين، بينهم أطفال، من سجونها في شمال شرق سوريا إلى الحكومة العراقية منذ العام 2019 وطوال فترة سيطرتها على السجون.
وقال التقرير إن "قسد" نقلت أكثر من 6 آلاف و547 محتجزاً، بينهم 4 آلاف و743 مواطناً سورياً، إضافة إلى 1804 محتجزين أجانب ينتمون إلى نحو 61 جنسية عربية وأجنبية، مشيراً إلى أن هؤلاء يشتبه أنهم كانوا محتجزين للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش".
وبحسب الشبكة، فإن عملية النقل جرت على مراحل متعاقبة ودفعات متفرقة، في إطار ترتيبات أمنية وتنسيقات ثنائية، دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، مشيرةً إلى عدم وجود معلومات حول ما إذ كانت قرارات النقل قد صدرت بصورة فردية، أو بناءً على مراجعة قضائية مستقلة.
وحذّر التقرير من مخاوف جدية تتعلق بمبدأ عدم الإعادة القسرية واتفاقية مناهضة التعذيب في ظل غياب معلومات كافية عن إجراء تقييمات فردية للأخطار أو مراجعة قضائية مستقلة.
كما شدد على المعالجة القانونية بشأن إعادة الأطفال، بسبب احتمال تعرضهم للتجنيد، أو الاستغلال، أو الإكراه، أو ظروف قسرية.
وأكدت "الشبكة السورية" أن الاعتماد على اعترافات منتزعة تحت التعذيب أو الإكراه، أو على معلومات أمنية عامة غير قابلة للفحص القضائي، لا يتوافق مع معايير المحاكمة العادلة، موضحةً أن الاشتباه بالانتماء إلى تنظيم "داعش"، مهما كانت خطورته، لا يكفي بذاته لإدانة أي شخص أو نقله إلى اختصاص دولة أخرى.
وقالت إن مكافحة "الإرهاب" ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المنسوبة إلى تنظيم "داعش" لا تبرر النقل الجماعي للمحتجزين، ولا تعفي أي طرف من احترام ضمانات عدم الإعادة القسرية، والمحاكمة العادلة، وحظر التعذيب، وحماية الأطفال، وحق العائلات في معرفة مصير ذويها.
ودعت "الشَّبكة السورية" الحكومة السورية إلى تحمل مسؤولياتها، عبر إنشاء سجل وطني مركزي شامل لجميع المواطنين السوريين الذين نُقلوا إلى العراق منذ عام 2019.