الخابور
طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مذكرة عاجلة، مساعدة المحكمة العليا في الولايات المتحدة، للسماح لها بالمضي قدماً في إنهاء الحماية القانونية المؤقتة الممنوحة لأكثر من 6 آلاف مهاجر سوري.
وقالت وكالة "أسوشيتد برس" إن وزارة العدل الأمريكية تسعى إلى إلغاء حكم أصدره قاضٍ في نيويورك، يقضي بوقف قرار وزارة الأمن الداخلي الأمريكية القاضي بإنهاء تصنيف سوريا ضمن برنامج "وضع الحماية المؤقتة"، حتى البتّ في الدعاوى القضائية المرفوعة ضد القرار.
وأضافت أن الحكومة الأمريكية تطلب حكماً أوسع نطاقاً من شأنه التأثير على قضايا مماثلة تتعلق بمهاجرين من دول أخرى، في سياق تشديد الإدارة سياستها حيال الهجرة.
وهذه هي المرة الثانية التي تلجأ فيها إدارة ترامب إلى المحكمة العليا لأجل إنهاء حماية المهاجرين بموجب البرنامج، وذلك بعد أن انحازت المحكمة لصالح الإدارة في مرتين سابقتين بقضايا تتعلق بإلغاء الحماية عن مئات آلاف الفنزويليين.
وسبق أن تحركت الحكومة الأمريكية لإنهاء الحماية المؤقتة عن مهاجري 12 دولة، إلا أن دعاوى قضائية مماثلة أدت إلى منع تنفيذ هذه الإجراءات بحق مواطني عدة دول، بينها سوريا وإثيوبيا، وجنوب السودان، وهايتي وميانمار.
ووفق "أسوشيتد برس"، فإن 6 آلاف و100 مهاجر سوري يعيشون في الولايات المتحدة تحت برنامج الحماية المؤقتة، وذلك في أعقاب فراراهم من القمع الذي مارسه نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ضدهم.
في غضون ذلك، حذّر مدافعون عن حقوق اللاجئين من أن إنهاء وضع الحماية المؤقتة قد يؤدي إلى فقدان تصاريح العمل القانونية، وتعريض مزيد من السوريين لخطر الترحيل، بينهم نحو 800 شخص طلباتهم قيد الانتظار.
وشمل البرنامج المهاجرين السوريين لأول مرة في العام 2012، إبان إدارة الأميركي الأسبق باراك أوباما، وذلك عقب اندلاع الثورة السورية.
وتقول إدارة ترامب إن برنامج الحماية المؤقتة قد تم الإفراط في استخدامه، وإن العديد من المهاجرين لم يعودوا يستحقون الحماية. بينما يقول الديمقراطيون والمدافعون عن المهاجرين إن المستفيدين من البرنامج قد يُجبرون على العودة إلى ظروف خطرة، وإن أصحاب العمل في الولايات المتحدة يعتمدون على عملهم.
وفي أيلول الماضي، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، عن إلغاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين الموجودين على الأراضي الأميركية، وإمهالهم مدة أقصاها 60 يوماً لمغادرة البلاد.