الخابور
رفضت رابطة “عائلات قيصر” تحويل معاناة ذوي ضحايا “صور قيصر” والمغيبين قسرًا في سجون النظام السوري السابق إلى عمل درامي يُعرض على الشاشات، في إشارة إلى مسلسل قيصر.. لا مكان لا زمان، الذي يتناول قضية المعتقلين، ولا سيما في سجن صيدنايا.
وقالت الرابطة، في بيان باسم عائلات الضحايا، إنها تعلن "بوضوح وحسم رفضها القاطع" لتحويل المأساة إلى "مادة درامية"، معتبرة أن الجراح التي لم تلتئم "ليست حبرًا لسيناريوهات تجارية"، وأن العدالة وكشف الحقيقة يجب أن يسبقا أي معالجة فنية.
وطالبت الرابطة بعدم عرض أي عمل يتناول قضية المعتقلين قبل كشف الحقائق كاملة، وتحديد أماكن الدفن، وتسليم الرفات إلى ذويها بكرامة، مؤكدة أن الحقيقة والعدالة تسبقان الدراما. كما استنكرت إسناد أدوار تمثيل الضحايا إلى ممثلين "جاهروا بموالاة الجلاد أو سخروا من آلام الضحايا" معتبرة أن من "صفق للقاتل لا يملك الأهلية الأخلاقية لتمثيل وجع المقتول".
وشدد البيان على أن قصص الضحايا "أمانة تاريخية لا تُباع ولا تُشترى في سوق الإنتاج التلفزيوني"، وأن تقديمها في سياق ترفيهي، وتحت إشراف جهات متورطة، يشكل "تزييفًا للوعي وطعنة جديدة في قلوب الأمهات"، على حد وصفه، مختتمًا بالتأكيد أن العدالة تُطلب في المحاكم لا في استديوهات التصوير.
ومنذ طرح البرومو الترويجي للمسلسل، تصاعد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر منتقدون أن العمل يتناول معاناة المعتقلين بوصفها مادة درامية تجارية دون مراعاة كافية لمشاعر ذويهم. كما امتدت الانتقادات إلى كاتب أغنية المسلسل، المعروف سابقًا بكتابته أغانٍ مجّدت النظام السابق، ما أثار موجة استهجان إضافية بين المتابعين.