الخابور
أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء توقيف عدد من العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات خلال الاضطرابات التي شهدتها المحافظة، مؤكدة إحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة في وزارة الإعلام بدمشق، حيث عرضت النتائج الأولية المتعلقة بالأحداث الدامية التي ضربت السويداء في تموز 2025 وما رافقها من انتهاكات وخطاب كراهية وعمليات تهجير، وفق وكالة سانا.
وقال رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، إن اللجنة عملت باستقلالية كاملة ودون أي تدخل من أي جهة رسمية، مشيراً إلى تعاون وزارتي الدفاع والداخلية في توفير المعلومات المطلوبة، وكاشفاً أن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة أصدر أوامر بتوقيف كل من دخل المدينة دون تفويض رسمي.
وأوضح النعسان أن اللجنة طلبت تمديد مدة عملها شهرين بسبب عدم تمكنها من دخول بعض المناطق، مضيفاً أنها نسّقت مع لجنة التحقيق الدولية التي أثنت على منهجيتها، ما يعكس – بحسب قوله – جدية الدولة السورية في المحاسبة.
وأضاف أن اللجنة استمعت إلى إفادات مدنيين وعسكريين وأطباء شرعيين، واعتمدت فريقاً فنياً لتحليل المقاطع المصوّرة التي انتشرت خلال الأحداث، مؤكداً توقيف عدد من الأشخاص الذين أثاروا الفتن عبر مواقع التواصل.
ونفى رئيس اللجنة وجود أي مقاتلين أجانب في السويداء، استناداً إلى شهادات الأهالي والتحقيقات الميدانية. وأكد أن الأحداث وما تخللها من انتهاكات وخطاب كراهية تستدعي تحقيقاً شاملاً يضمن إنصاف الضحايا ومنع تكرار ما حدث.
وأشار النعسان إلى أن اللجنة تستند في عملها إلى القرار 1287 لعام 2025 وإلى القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية المصدق عليها، وأن ولايتها تشمل التحقيق في الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها، وإصدار توصيات تمنع تكرار مثل هذه الوقائع في المحافظات السورية.