الخابور
نجحت مؤسسة قطر الخيرية من خلال فعالية "تحدي ليلة 27" في جمع مبلغ 220 مليون ريال، لمساعدة الشعب السوري في إعادة إعمار وترميم 1500 وحدة سكنية بريف مدينة حماة التي تعرضت للتدمير.
ويهدف المشروع لإعادة الأهالي، الذين دُمرت منازلهم واضطروا للسكن بالمخيمات، إلى أماكن سكنهم الأصلية، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهم، إلى جانب ترميم وتجهيز المرافق الخدمية الأساسية في المناطق المستهدفة.
وحظيت فعالية "تحدي ليلة 27″، التي احتضنتها ساحة الحكمة في الحي الثقافي "كتارا"، وجاءت تحت شعار "بالخير نعمّرها" ضمن حملة قطر الخيرية الرمضانية "خيرنا متوارث"، باهتمام واسع وتفاعل لافت من الجمهور، سواء داخل دولة قطر أو خارجها.
كما تميزت الفعالية بالتعاون مع كل من الحي الثقافي والجزيرة 360، وجمعية الاستجابة الطارئة بمشاركة مؤثرين وإعلاميين سوريين عبر اتصال مرئي مباشر من داخل مخيمات النازحين في سوريا، مما أضفى عليها بعدا إنسانيا مؤثرا، حيث تم تسليط الضوء على معاناة النازحين وظروفهم الصعبة، مما دفع الحضور والمشاهدين إلى التفاعل العاطفي والمساهمة الفعالة في دعم القضية.
من جانبها، أوضحت مدير إدارة العمليات الإنسانية بقطر الخيرية، عائشة عبد الرزاق الكواري، أن "تحدي ليلة 27" لهذا العام يأتي استجابة لحجم الدمار الكبير في البيوت والمرافق الخدمية بسبب الأزمة في سوريا، واستمرارا لجهود مؤسسة قطر الخيرية الإنسانية لإغاثة المتضررين السوريين، والتي بدأت قبل أكثر من 12 عاما، في مجالات الغذاء والإيواء والمواد غير الغذائية والصحة والتعليم وغيرها، خدمة للنازحين في الشمال السوري أو اللاجئين في دول الجوار.
وفي تصريح للجزيرة نت، قال أحمد يوسف فخرو مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع تنمية الموارد والاتصال بقطر الخيرية إن فعالية "تحدي ليلة 27" تأتي كجزء من التزام قطر الخيرية بدعم الأشقاء السوريين، وإحداث تأثير إيجابي ومستدام في حياتهم، فالهدف هو جمع التبرعات لإعادة ترميم 1500 منزل متضرر، مما يتيح لآلاف العائلات النازحة فرصة العيش في بيئة أكثر أمانا واستقرارا، بعيدا عن قسوة النزوح والتشرد.
وقال مدير إدارة العمليات التنموية في قطر الخيرية عبد العزيز جاسم حجي، في تصريح للجزيرة نت، إن فعالية "تحدي ليلة 27" ليست سوى محطة ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسة لإحداث تغيير إيجابي في حياة الأشقاء السوريين، مشددا على التزام المؤسسة بمواصلة العطاء وتقديم حلول عملية تسهم في تخفيف معاناة المتضررين وتعزز قدرتهم على الصمود في وجه التحديات.
وأوضح حجي أن مشروع إعادة البناء والترميم سيتم تنفيذه في ريف مدينة حماة السورية، ويهدف لترميم 1500 منزل، مما سيمكن العائلات المتضررة من العودة إلى مساكنها واستئناف حياتها الطبيعية بعد سنوات من النزوح والمعاناة متوقعا أن يستفيد من المشروع 12 ألف نازح ومتضرر.
وأضاف أن المشروع لن يقتصر على ترميم المنازل فقط، بل سيركز على إعادة تأهيل المرافق الخدمية الأساسية في المناطق المستهدفة، حيث ستشمل الخطة على التالي:
تجهيز مركز صحي.
تأهيل مسجد.
بناء وترميم مدرستين ابتدائيتين ومدرسة إعدادية، ومدرسة ثانوية، وروضة أطفال.
ترميم وتجهيز 50 محلا تجاريا لدعم النشاط الاقتصادي في المنطقة.
وسيمثل إنجاز هذا المشروع، وفق حجي، نقطة تحول كبيرة في حياة النازحين، حيث سيمكن من إغلاق عدة مخيمات كانت تؤويهم وإنهاء معاناتهم الممتدة، ومنحهم فرصة للعودة إلى بيوتهم، وإعادة نبض الحياة إلى المناطق التي اضطروا قسرا لمغادرتها.
وأضاف أن هذه الجهود تعكس التزام قطر الخيرية بتقديم دعم حقيقي ومستدام، لا يقتصر فقط على الإغاثة الطارئة، بل يمتد ليشمل إعادة الإعمار والتنمية الشاملة، بهدف تمكين الأسر السورية من بناء مستقبل أكثر استقرارا وأمانا.