أخبار وتقارير

محكمة فرنسية تستعد للبت في مذكرة اعتقال بشار الأسد

محكمة فرنسية تستعد للبت في مذكرة اعتقال بشار الأسد

 

الخابور

تستعد محكمة النقض الفرنسية لعقد جلسة في 4 يوليو المقبل للنظر في مدى قانونية مذكرة التوقيف الصادرة بحق بشار الأسد، والتي تتهمه بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية خلال فترة تمتعه بالحصانة كرئيس لسوريا.

ووفقًا لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، ستعقد المحكمة جلستها بكامل هيئتها الرسمية، حيث سينظر القضاة في مذكرة التوقيف الصادرة في نوفمبر 2023 بحق الأسد، بسبب الهجمات الكيماوية المنسوبة لنظامه في عدرا ودوما والغوطة الشرقية في أغسطس 2013، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين، وفقًا للاستخبارات الأميركية.

رغم أن النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب رجّحت تورط الأسد في هذه الهجمات، فقد طعنت في أمر التوقيف، مستندةً إلى الحصانة الرئاسية التي كان يتمتع بها وقت ارتكاب الجرائم. غير أن غرفة التحقيق في المحكمة القضائية بباريس أيدت المذكرة في يونيو 2024 ورفضت طلب النيابة العامة بإلغائها. ولا يزال الملف موضع استئناف أمام محكمة التمييز، التي لم تعلن بعد موقفها النهائي.

وتتعلق المسألة الأساسية التي ستُناقش في الجلسة بالسؤال عن مدى استثناء العرف الدولي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من الحصانة الرئاسية والوظيفية، وهو ما قد يكون له تداعيات قانونية مهمة على المحاكمات الدولية مستقبلاً.

يُذكر أن بشار الأسد يواجه مذكرة توقيف أخرى أُصدرت في كانون الثاني 2025 بعد سقوط نظامه، من قبل قاضيي تحقيق في باريس، بتهمة التواطؤ في جرائم حرب مرتبطة بقصف مناطق مدنية في درعا عام 2017.