الخابور
تحدث المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، خلال مقابلة صحفية، إلى شخصية الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وإمكانية التطبيع بين سوريا وإسرائيل.
وقال ويتكوف في مقابلة مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، إن هناك مؤشرات تفيد بأن الرئيس الشرع لم يعد كما كان في السابق، مضيفاً أن "الناس يتغيرون، وأنا شخصياً لست كما كنت قبل 30 عاماً، وربما الشرع كذلك".
وقالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، وبعد لقائها الشرع في دمشق، إن الوفد الأمريكي أخبر الشرع أن واشنطن لن تواصل رصد مكافآت للقبض عليه.
وأضاف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط أن تطبيع إسرائيل مع سوريا ولبنان أصبح احتمالاً حقيقياً، بعد أن خرجت سوريا من دائرة النفوذ الإيراني.
وقال ويتكوف، "أعتقد أنه بإمكان لبنان تطبيع العلاقات مع إسرائيل حرفياً من خلال إبرام معاهدة سلام بين البلدين، هذا ممكن حقاً. وينطبق الأمر نفسه على سوريا".
وأضاف أن تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل، ثم بين سوريا وإسرائيل، "يمكن أن يكون جزءاً من عملية أوسع نطاقاً لإحلال السلام في المنطقة".
وعن شكل الخريطة النهائية التي تطمح تل أبيب لرسمها في الشرق الأوسط، قال ويتكوف إن إسرائيل تتحرك داخل لبنان وسوريا، ورغم أن هاتين الدولتين ليستا جزءاً من إسرائيل، فإنها "تسيطر عليهما ميدانياً".
واعتبر أن هذه السيطرة تفتح الباب أمام تطبيع شامل في حال تم القضاء على الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، مثل "حزب الله" و"حماس"، مؤكّداً أنه إذا "طبعت سوريا ولبنان العلاقات مع إسرائيل، ووقعت السعودية اتفاقية سلام في حال تحقق الهدوء في غزة، فسنكون أمام مشهد جديد بالكامل في الشرق الأوسط".
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن "سوريا اليوم ليست كما كانت، وإسرائيل ترسم خريطة جديدة تتجاوز المفهوم التقليدي للحدود. وإذا تحقق السلام في غزة، فإننا سنشهد شرق أوسط جديداً من التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين دول الخليج وإسرائيل، وربما سوريا".
وأشار المبعوث الأمريكي إلى ما وصفه بـ "التحول المفصلي" في الملف السوري، عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، مؤكّداً أن إيران قد تم إخراجها من سوريا بشكل فعلي، وأن الأسد لم يعد في الحكم، الأمر الذي اعتبره "إنجازاً غير متوقع" في سياق إضعاف المحور الإيراني في المنطقة.
وأكد ويتكوف أن "ما حدث في سوريا كان نقطة بيانات ضخمة للمنطقة، وإخراج الأسد كان خطوة هائلة لم يكن أحد يتوقعها، وسوريا الآن باتت خارج دائرة النفوذ الإيراني".
وسبق أن قال مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في 25 من شباط الماضي، إن سوريا يمكن أن تلحق بقطار التطبيع مع إسرائيل خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ويتكوف، "يمكن للبنان أن يحشد جهوده وينضم إلى اتفاقيات أبراهام للسلام. ويمكن لسوريا فعل ذلك أيضاً. هناك العديد من التغيرات العميقة التي تحدث".
اتفاقيات "أبراهام" سلسلة من اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي أسفرت عن تطبيع كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب مع إسرائيل برعاية أمريكية.