الخابور
شهدت أسواق دمشق هذا العام غيابًا شبه كامل لفطر الكمأة، بخلاف المواسم السابقة، حيث أدى شح الأمطار إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير، ما تسبب في ارتفاع أسعاره إلى مستويات غير مسبوقة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة عنب بلدي.
ونقلت الصحيفة عن محمد العقاد، عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه، أن إنتاج الكمأة هذا الموسم لا يتجاوز 10% من كميات السنوات السابقة، مشيرًا إلى أن معظم الكميات التي يتم جمعها تُصدَّر إلى السعودية والكويت، بينما تبقى نسبة ضئيلة منها في الأسواق المحلية.
ويصل سعر الكيلوغرام الواحد من الكمأة الجيدة في سوق "الهال" إلى ما بين 200 ألف و300 ألف ليرة سورية، في حين تُباع الأنواع الأقل جودة، ذات الحبات الصغيرة، بأسعار تتراوح بين 75 ألفًا و100 ألف ليرة.
إنتاج ضعيف في دير الزور
في دير الزور، المصدر الرئيسي للكمأة في سوريا، أفاد مراسل عنب بلدي بأن الموسم الحالي شهد انخفاضًا حادًا في الكميات المتوفرة، نتيجة قلة الأمطار، إلى جانب مخاوف السكان من الألغام المنتشرة في مناطق البحث عن الكمأة.
ويتميز موسم الكمأة بفترتين للقطاف: الأولى تمتد من تشرين الثاني حتى شباط، والثانية قصيرة خلال فصل الربيع، وتتحكم الظروف الجوية في حجم الإنتاج.
صالح سميم، وهو تاجر للكمأة في دير الزور، قال إن الإنتاج هذا العام لا يتجاوز 5% مقارنة بالعام الماضي، ومعظم الكميات المجمعة تُصدَّر إلى الدول المجاورة.
"ابنة البرق والرعد" تتحول إلى رفاهية
تنمو الكمأة في الأراضي غير المحروثة والتي لم تتعرض للزراعة أو التسميد، مما يفسر انتشارها في "المحميات الطبيعية" وبادية الرقة والحسكة ودير الزور.
وتُعرف الكمأة باسم "ابنة البرق والرعد"، حيث يرتبط نموها بالعواصف الرعدية المصاحبة للأمطار. وهي غنية بالفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة، وتُستخدم في العديد من الأطباق التقليدية.
لكن مع الارتفاع الحاد في الأسعار، بات الحصول على الكمأة رفاهية لا يستطيع تحملها معظم السوريين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.