الخابور
طالب رئيس الائتلاف الوطني السوري، هادي البحرة، الدول المانحة بتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة إلى الشمال السوري، مشدداً على ضرورة تسريع الاستجابة في ظل التحديات الإنسانية الكبيرة التي تواجه العائلات العائدة من لبنان.
وقال البحرة عبر منصة "إكس"، إنّ "المناطق المحررة استقبلت آلاف العائلات العائدة من لبنان إلى سوريا في ظل ازدياد حدة الهجمات العسكرية العدائية التي استهدفت المدنيين، والسياسات التمييزية التي تتبعها الحكومة اللبنانية، والتعليمات الإدارية التي تصدرها البلديات بمنع تأمين المأوى والمعونات الإنسانية للاجئين السوريين، مما أجبر آلاف العائلات منهم على الخروج من عدة مناطق لبنانية".
وأضاف: "نقول لأهلنا العائدين إلى المناطق المحررة، الحمد لله على سلامتكم، وأنتم في بلدكم وبين أهلكم، كما نهيب بمنظمات المجتمع المدني بضرورة توجيه ما يلزم من المساعدات الإنسانية المتاحة للعائلات العائدة لتخفيف معاناتهم".
ودعا رئيس الائتلاف الوطني "الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية الطارئة بأسرع وقت ممكن إلى المناطق المحررة التي تناقص حجم المساعدات الغذائية والإنسانية المخصصة لها خلال السنوات الماضية، وما زالت حالة النقص مستمرة خلال هذا العام".
وتابع: "من مسؤوليتنا جميعاً الوقوف إلى جانب هذه العائلات التي اختارت العودة إلى المناطق التي لا تخضع للنظام، بسبب إيمانها أن تلك المناطق أكثر أماناً لسلامتها وتقدم لها الحدود المعقولة نسبياً لبيئة آمنة للعيش، على الرغم من علمهم بشح إمكاناتها ومواردها".
وأشار إلى "ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي الإجراءات الملزمة لوقف ممارسات الأجهزة الأمنية ضد اللاجئين السوريين الذين اضطرّتهم ظروف الحرب على العودة إلى مناطق النظام، فتلك الأجهزة ما زالت تمارس أشنع أنواع القمع والاستبداد والظلم بحقهم. إن حالات الاختفاء القسري والقتل تحت التعذيب، بما فيها بين العائدين من لبنان التي وثقتها منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية المستقلة خلال الأشهر المنصرمة، تثبت بشكل قطعي أن سوريا ما زالت غير آمنة".