الخابور
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 190 ألف لاجئ سوري مسجل عادوا من الأردن إلى سوريا منذ 8 كانون الأول 2024، بينهم أكثر من 16 ألفاً منذ بداية العام الجاري.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية يوسف طه أن وتيرة العودة شهدت تدرجاً خلال الأشهر الماضية، حيث سُجلت 4500 حالة عودة في كانون الثاني، و3900 في شباط، و3400 في آذار، و4000 في نيسان، لافتاً إلى أن العائلات شكّلت النسبة الأكبر من العائدين بواقع 58%، مقابل 42% للأفراد.
وأشار إلى أن نحو ربع العائدين، أي 46 ألف لاجئ، غادروا من مخيمي مخيم الزعتري ومخيم الأزرق، في وقت لا يزال فيه 81 ألف لاجئ يقيمون في المخيمين، موزعين بين 48 ألفاً في الزعتري و33 ألفاً في الأزرق.
وبيّن أن الغالبية العظمى من اللاجئين العائدين كانوا يعيشون خارج المخيمات في مدن أردنية، أبرزها عمان وإربد والمفرق والزرقاء، بينما توزعت وجهاتهم داخل سوريا على درعا وحمص وريف دمشق ودمشق وحماة.
ولفت إلى أن 6500 لاجئ تلقوا دعماً مالياً لتسهيل عودتهم، إلى جانب تنظيم مئات الرحلات البرية لنقل العائدين، ضمن برامج العودة الطوعية التي تنفذها المفوضية.
ووفق البيانات، تبلغ قيمة المساعدات 300 دولار للعائلة و70 ديناراً للفرد، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك ذوو الإعاقة والحالات الإنسانية الخاصة.
وفي جانب التمويل، أشارت المفوضية إلى أن ما تم تأمينه لا يتجاوز 65 مليون دولار، أي أقل من ربع الاحتياجات الفعلية، مع عجز يصل إلى نحو 215 مليون دولار.
وتأتي هذه الأرقام في ظل تحولات متسارعة في ملف عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، بالتزامن مع تزايد المؤشرات على رغبة أوسع بالعودة، حيث سبق أن تم تسجيل عودة نحو 1.4 مليون لاجئ إلى سوريا، إضافة إلى قرابة مليوني نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم.