الخابور
أعلن المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، أن القوات الأميركية أنهت تسليم جميع قواعدها الرئيسية في سوريا، في خطوة تمثّل نهاية فعلية للوجود العسكري المباشر للجيش الأميركي في البلاد.
وأوضح هوكينز، في تصريحات لـ "تلفزيون سوريا"، أن عملية التسليم جاءت ضمن "انتقال مدروس ومشروط" تنفّذه قوة المهام المشتركة في إطار عملية "العزم الصلب"، مشيراً إلى استمرار دعم واشنطن لجهود مكافحة الإرهاب عبر الشركاء.
وتزامن الإعلان مع مغادرة آخر قافلة عسكرية أميركية من قاعدة قسرك في محافظة الحسكة إلى خارج الأراضي السورية، منهيةً أكثر من 12 عاماً من الحضور العسكري الأميركي الذي بدأ عام 2014 ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".
وبلغ عدد القوات الأميركية نحو ألفي عنصر حتى نهاية عام 2024، قبل أن يتراجع تدريجياً خلال 2025، وصولاً إلى قرار الانسحاب الكامل الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شباط 2026، لتبدأ بعدها عملية إخلاء القواعد باتجاه العراق والأردن.
ويعكس هذا التطور تحوّلاً في مقاربة واشنطن للملف السوري، مع تصاعد التنسيق مع الحكومة السورية وتراجع الاعتماد على "قسد"، التي دخلت مرحلة اندماج ضمن مؤسسات الدولة، في إطار إعادة تموضع أميركي نحو دور غير مباشر في مكافحة الإرهاب.