سياسي

الرئيس الشرع: اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل

الرئيس الشرع: اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل

 

الخابور

أكد رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع أن أي اعتراف بأحقية هضبة الجولان لصالح إسرائيل يُعد باطلاً، مشدداً على أن المجتمع الدولي يقرّ بأن الجولان أرض سورية محتلة.

وقال الشرع، خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بنسخته الخامسة في تركيا، إن المنطقة تمر بظروف معقدة تتطلب حلولاً استثنائية، مؤكداً أن سوريا تواجه التحديات بثبات شعبها وبدعم من دول المنطقة.

وأوضح أن الصراع في المنطقة ذو جذور تاريخية عميقة، مشيراً إلى أن سوريا تنأى بنفسها عن الاصطفافات، وتسعى للعب دور جسر تواصل بين القوى الدولية، لافتاً إلى علاقات وصفها بالمثالية مع الولايات المتحدة وروسيا والصين إلى جانب دول أوروبية وإقليمية.

وبيّن أن سوريا تتجه لفتح صفحة جديدة قائمة على التحول من ساحة صراعات إلى بيئة جاذبة للاستثمار المستدام، مع التركيز على الاستقرار والحلول الدبلوماسية وتجنّب النزاعات.

وأشار إلى أن سوريا تعرضت سابقاً لاعتداءات من إيران عبر دعم النظام البائد في سوريا، لكنه شدد على أن دمشق لم تنخرط في الصراع بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وسعت لتفادي اندلاع حرب لما لها من تداعيات خطيرة.

ورحّب الشرع بجهود دونالد ترامب لوقف الحرب في لبنان، معرباً عن أمله في الانتقال إلى مرحلة تمنع تكرار النزاعات في المنطقة.

وأكد أن سوريا أنهكتها الحرب خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى ما خلّفته من نزوح ودمار واستخدام أسلحة كيميائية، ومشدداً على أن تجنيب البلاد أي صراع جديد هو الخيار الطبيعي.

واتهم إسرائيل بخرق اتفاق فض الاشتباك 1974، كاشفاً عن العمل للتوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحابها من المناطق التي تقدمت إليها بعد 8 كانون الأول 2024، والعودة إلى خطوط عام 1974، مع إمكانية إحياء الاتفاق أو التوصل إلى صيغة جديدة تضمن أمن الطرفين.

وأضاف أنه في حال التوصل إلى تفاهم، قد تنخرط دمشق في مفاوضات طويلة الأمد لحل قضية الجولان.

وفي الشأن الداخلي، أوضح أن العمل مستمر لتنفيذ اتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن جميع الأطراف تدفع نحو وحدة الأراضي السورية، وأن شمال شرق البلاد خالٍ من أي قواعد أجنبية حالياً.

وختم بالتأكيد على أن سوريا تعتمد نهجاً قائماً على تشجيع الاستثمار لإعادة الإعمار وتحسين الاقتصاد، مع السعي للاعتماد على الذات ورفض تسييس المساعدات، معتبراً أن البلاد انتقلت إلى بيئة أكثر استقراراً تشكل فرصة اقتصادية وتعزز أمن المنطقة.