الخابور
أبلغت مصادر الخابور بأن عناصر من حزب "الاتحاد الديمقراطي – ب ي د"، هاجموا مساء الثلاثاء، خيمة عزاء الشاب علاء الدين الأمين في مدينة القامشلي بالحسكة عقب مقتله في ظروف غامضة في أحد معتقلاتها.
وأوضحت أن عناصر الميليشيا اعتدوا على منزل العائلة وإحراق خيمة العزاء المقامة أمامه.
وأثارت الواقعة موجة غضب شعبية كبيرة، ورأى ناشطون أن الاعتداء يمثل محاولة لترهيب العائلة ومنعها من الاستمرار في المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن القضية، خاصة بعد تصاعد الجدل حول ظروف وفاة الشاب.
وتداول ناشطون مقطع فيديو لعائلة الشاب علاء الأمين يتهمون فيه قناة روناهي التابعة للإدارة الذاتية الذراع المدني لميليشيا "ب ي د"، بمحاولة إخفاء أجزاء من مقابلة مع والدة الضحية.
وبحسب العائلة، قالت والدة علاء خلال المقابلة إن ما يُعرف بـ "مخابرات النساء"، هي الجهة التي احتجزت ابنها، مؤكدة أن هذه المعلومة حُذفت لاحقاً من المقابلة التلفزيونية، وأثار حذف هذه الجزئية تساؤلات واسعة بين الناشطين حول ما إذا كانت هناك محاولات إعلامية لتضليل الرأي العام وإخفاء المسؤولية عن الجهة التي تولت اعتقال الشاب.
والشاب علاء الدين عدنان الأمين، البالغ من العمر نحو 33 عاماً، يحمل الجنسية السويدية ويقيم في السويد منذ أكثر من عقد، وبحسب روايات العائلة، عاد الأمين إلى القامشلي لزيارة أهله وإقامة حفل زفافه، قبل أن يتعرض للاعتقال بعد فترة قصيرة من عودته.
وتقول شقيقته سلوى إن قوة مؤلفة من عشرة رجال وامرأتين داهمت منزل العائلة عند الساعة الواحدة ليلاً، حيث دخل عناصرها من الشرفات والنوافذ قبل أن يقوموا باعتقال علاء.
وأكدت أن العناصر كانوا ملثمين بالكامل، وقاموا بتقييد يديه دون تقديم أي توضيح للعائلة حول سبب الاعتقال، وبعد الحادثة، حاولت العائلة معرفة مكان احتجازه عبر مراجعة عدة مراكز تابعة للأسايش، إلا أن جميع الجهات أنكرت وجوده في البداية.
لكن بعد عرض تسجيل مصور للسيارات التي شاركت في عملية المداهمة، أُبلغت العائلة بأن علاء محتجز لغرض التحقيق دون تقديم تفاصيل إضافية.
بحسب أفراد من العائلة، حاولت الأسرة توكيل محامٍ لمتابعة قضية الاعتقال، غير أن عدداً من المحامين رفضوا تولي الملف وأرجعوا ذلك إلى أن القضية تتعلق بما يُعرف بـ "استخبارات الأسايش"، وهي جهة أمنية نافذة في مناطق سيطرة ميليشيا قسد.
كما أفادت العائلة بأن كل شخص حاول السؤال عن مصير علاء تعرض لتهديدات بالاعتقال، الأمر الذي حال دون متابعة القضية بشكل علني خلال الأشهر الماضية.
وفي الثامن من مارس الجاري، تلقى والد الشاب اتصالاً هاتفياً من رقم دولي يطلب منه التوجه إلى مدينة الحسكة لاستلام ابنه وبعد وصوله إلى المشفى الوطني في المدينة، فوجئ الأب بوجود ابنه جثة داخل إحدى الغرف.
وأفادت العائلة بأن الجثمان سُلّم داخل كيس خاص بالجثث، كما بدت عليه علامات واضحة تشير إلى تعرضه للعنف وبحسب روايات أفراد الأسرة، أظهرت الجثة كدمات وإصابات متعددة، بينها كسر في الأنف وإصابات في الرأس.
كما أشار أفراد العائلة إلى وجود علامات توحي بأن الشاب تعرض لتعذيب شديد، بما في ذلك تقييد اليدين واقتلاع أجزاء من شعر الرأس وبحسب بعض الشهادات التي تداولها ناشطون، فإن آثاراً على الجسد تشير إلى احتمال استخدام مواد كيميائية مثل الأسيد أو ماء ساخن أثناء التعذيب.