الخابور
شهد قطاع التعليم في محافظة الرقة تدهورًا حادًا خلال سنوات سيطرة ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي "ب ي د" التي تقود ما يعرف بتنظيم "قسد"، انعكس على المناهج والكوادر والبنية التحتية وانتظام الدوام، ما أدى إلى تسرب واسع للطلاب وفقدان الثقة بالتعليم الحكومي. ومع سيطرة الحكومة السورية على المدينة، عاد ملف التعليم إلى الواجهة كأحد أكثر الملفات إلحاحًا، وسط تساؤلات حول معالجة الفاقد التعليمي وإعادة بناء المنظومة التعليمية.
وفي هذا السياق، أعلنت مديرية التربية في الرقة استئناف العملية التعليمية رسميًا اعتبارًا من الأول من شباط/فبراير، واعتماد المناهج السورية الحكومية.
ونقل موقع الجزيرة نت، عن مدير مكتب وزارة التربية في الرقة خليل إبراهيم تأكيده عودة المدارس للعمل بعد انقطاع تجاوز 10 سنوات، والتحاق أكثر من 150 ألف طالب، مع استمرار تسجيل الطلبة وتزايد الأعداد. وبيّن أن نحو 1300 مدرسة جرى تفعيلها، فيما لا تزال مدارس أخرى بحاجة إلى ترميم، وسط نقص في المستلزمات الأساسية كالمقاعد والسبورات ووسائل التدفئة، بالتوازي مع وصول أكثر من 120 ألف نسخة من الكتب المدرسية وإطلاق طلبات لتعيين مدرسين لسد الشواغر.
وخلال فترة سيطرة "قسد"، واجه التعليم انتقادات واسعة بسبب مناهج غير معترف بها، وضعف الكوادر، وتعطيل الدوام وفرض أنشطة ذات طابع أيديولوجي، ما دفع آلاف الطلاب إلى المعاهد الخاصة رغم كلفتها المرتفعة.
ويرى أهالٍ ومراقبون أن إعادة بناء التعليم في الرقة تتطلب خطة طويلة الأمد تشمل تعويض الفاقد التعليمي، وترميم المدارس، وتأهيل الكادر، واستعادة الثقة بالتعليم الحكومي، بعد إلغاء الحكومة السورية المناهج التي فرضتها "قسد" عقب استعادة السيطرة على المنطقة.