أخبار وتقارير

حسين الشرع: الجزيرة السورية تشكل قلب الاقتصاد الوطني وفرصة لنهضة شاملة

حسين الشرع: الجزيرة السورية تشكل قلب الاقتصاد الوطني وفرصة لنهضة شاملة

 

الخابور

أكد الكاتب حسين الشرع أن منطقة الجزيرة السورية، التي تشكل نحو 31% من مساحة سوريا، ليست مجرد جغرافيا، بل تمثل قلب الاقتصاد السوري لما تحتويه من ثروات طبيعية وبشرية، بدءًا من حقول النفط والغاز، مرورًا بالأراضي الزراعية الخصبة، وصولًا إلى الموارد البشرية المؤهلة للإنتاج وتحسين القدرات الإنتاجية.

وأضاف الشرع، في مقال له على موقع المجلة، أن إعادة هذه المحافظات إلى كنف الدولة يتيح للحكومة استثمار الموارد السيادية، ويضيف قيمة كبيرة للاقتصاد الوطني، ما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في سوريا بأكملها. وأوضح أن استغلال هذه الموارد بشكل حصيف قد يدر مليارات الدولارات سنويًا لخزينة الدولة، ويشكل قاعدة لنهضة شاملة في قطاعات التعليم والصحة والخدمات.

وأشار الشرع إلى أن المنطقة تضم نحو 14 حقلًا للنفط والغاز، أبرزها حقول الحسكة (السويدية، رميلان، كراتشوك) وحقول دير الزور (العمر، تيم، التنك)، بالإضافة إلى حقل كونكو للغاز الطبيعي، الذي يحتوي على نحو 40 تريليون قدم مكعب من الغاز، منها احتياطيات برية تُقدّر بـ8–9 تريليونات قدم مكعب. وأكد أن إعادة تأهيل هذه الحقول يمكن أن يرفع الإنتاج النفطي إلى 200 ألف برميل يوميًا، وأكثر من 15 مليون متر مكعب غاز يوميًا، ما يدعم الاقتصاد الوطني ويزيد من إيرادات الدولة.

ولفت إلى أن الجزيرة السورية تعد سلة غذاء سوريا، إذ تضم أراضٍ زراعية واسعة تنتج نحو 4.5 ملايين طن قمح، و1.5 مليون طن شعير، ومليون طن قطن في المواسم الجيدة، بالإضافة إلى الثروة الحيوانية الضخمة. كما تحتوي المنطقة على معادن مهمة، مثل اليورانيوم، والإسفلت، والملح الصخري، التي يمكن استثمارها في الصناعات المحلية.

وشدد الكاتب على أهمية فتح باب الاستثمار في هذه المحافظات لإنشاء قاعدة صناعية متكاملة تعتمد على الزراعة والموارد الأحفورية، بما في ذلك إقامة مصفاة في الرقة، ومعامل لإنتاج الأسمدة، والأثيلين، والميثانول، واللدائن البلاستيكية، بعيدًا عن مناطق السكن لتفادي التلوث، إلى جانب تطوير البنية التحتية للطاقة والنقل، وتشغيل الموارد البشرية المحلية.

وأكد الشرع أن الاستثمار في الصناعات الغذائية والزراعية سيتيح إنتاج المعلبات، وتعليب الفواكه والخضار، وتسويق اللحوم محليًا ودوليًا، ما يوسع الإنتاج ويزيد الطلب على الاستهلاك في المنطقة. وأضاف أن هذا النهج قد يرفع معدل النمو الاقتصادي السنوي في سوريا إلى 7–10%، ويشكل جسرًا لتعويض ما فقدته البلاد خلال السنوات الماضية.

واختتم الكاتب بالإشارة إلى أن سوريا يمكن أن تستلهم التجربة الصينية في النهضة الزراعية والصناعية، بالاعتماد على سياسة الإصلاح الاقتصادي والانفتاح، مع استغلال الإمكانات المحلية الكبيرة، خصوصًا في المنطقة الشرقية، لتحقيق نهضة شاملة، ودعم السكان، وتعظيم الإنتاج الوطني.

— حسين الشرع، مقال بموقع المجلة