أخبار وتقارير

توثيق 29 مدنياً بين قتيل وجريح في الحسكة برصاص "قسد" منذ 18 كانون الثاني

توثيق  29 مدنياً بين قتيل وجريح في الحسكة برصاص "قسد" منذ 18 كانون الثاني

 

الخابور 

وثّق مرصد بصمة لحقوق الإنسان وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في محافظة الحسكة خلال الفترة بين 18 و23 كانون الثاني/يناير 2026، شملت حملات دهم واعتقال تعسفي وإطلاق نار مباشر على مدنيين، نفذتها  ميليشيا "قسد" في عدد من القرى والبلدات والأحياء السكنية، في سياق توتر أمني وانتشار عسكري واسع في المنطقة.

وأوضح المرصد أن الانتهاكات طالت مدنيين، من بينهم أطفال، من دون وجود أي دلائل على مشاركتهم في أعمال قتالية، مشيرًا في حصيلة أولية إلى اعتقال ما لا يقل عن 15 مدنيًا، بينهم طفلان، جرى توقيفهم من منازلهم أو أثناء وجودهم في أحيائهم السكنية، من دون إبراز مذكرات قانونية أو إبلاغ ذويهم عن أماكن احتجازهم، ما يشكّل اعتقالًا تعسفيًا وفق المعايير الدولية.

وبحسب توثيق المرصد، تركزت حالات الاعتقال في مدينة الحسكة وريفها، إضافة إلى القامشلي، وشملت قرى وبلدات خربة الياس، صفيا، خربة عمو، وأم الفرسان، إلى جانب أحياء داخل مدينة الحسكة نفسها.

كما وثّق المرصد مقتل ما لا يقل عن 14 مدنيًا نتيجة استخدام القوة المفرطة من قبل "قسد" في مناطق متفرقة من محافظة الحسكة وريفها، في ظروف تشير إلى عمليات قتل خارج إطار القانون، توزعت بين مدينة الحسكة، وتل مجدل، وتل براك، وتل حميس، ومنطقة الهول.

وأكد مرصد بصمة أن جميع الضحايا المدنيين الموثقين لم يشاركوا في أي أعمال قتالية، وأن عمليات القتل والاعتقال نُفذت في بيئة أمنية تفتقر إلى الضمانات القانونية الأساسية، ما يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة، وحظر القتل خارج نطاق القانون، وحظر الاعتقال التعسفي.

وأشار المرصد إلى أنه يواصل متابعة وتوثيق الانتهاكات خلال الفترة المذكورة، والتحقق من هويات الضحايا وظروف مقتلهم واعتقالهم، داعيًا الشهود وذوي الضحايا إلى تزويده بمعلومات موثوقة تسهم في كشف الحقيقة وضمان محاسبة المسؤولين.