الخابور
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا حصريًا كشفت فيه أن الولايات المتحدة تدرس خيار الانسحاب العسكري الكامل من سوريا، وفقًا لمسؤولين أميركيين.
وبحسب التقرير، فإن هذا التحرك المحتمل قد يضع حدًا لمهمة عسكرية أميركية استمرت قرابة عقد، منذ بدء التدخل الأميركي عام 2014 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن سبق أن بحثت تقليص وجودها العسكري في سوريا، إذ أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في كانون الأول/ديسمبر 2018 انسحابًا مفاجئًا لنحو 2000 جندي، ما أدى حينها إلى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس.
ويوجد حاليًا في سوريا نحو 1000 جندي أميركي، يتمركز معظمهم في قواعد ومنشآت شمال شرق البلاد إلى جانب قوات “قسد”، إضافة إلى عدد محدود من الجنود في قاعدة التنف جنوب سوريا.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن التطورات الميدانية الأخيرة دفعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى إعادة تقييم جدوى استمرار المهمة العسكرية الأميركية في سوريا، خاصة بعد هزيمة “قسد”.
وأضاف المسؤولون أن حل “قسد” بشكل كامل سيُضعف مبررات بقاء القوات الأميركية، في ظل صعوبات متزايدة في التعاون مع الجيش السوري، الذي وصفه مسؤولان بأنه “مخترق بتعاطف جهادي”، ويضم عناصر لهم صلات بتنظيمي القاعدة وداعش، إضافة إلى اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق الأكراد والدروز.
وأوضح التقرير أن القوات الأميركية واجهت خلال الفترة الماضية احتكاكات ميدانية خطيرة، حيث أسقطت طائرة مسيّرة واحدة على الأقل تابعة للحكومة السورية قرب منشأة تتمركز فيها قوات أميركية، خلال العمليات ضد الأكراد.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في “معهد الشرق الأوسط”، أن نقل سجناء تنظيم داعش إلى خارج البلاد يقلل من أحد أبرز أسباب استمرار الوجود العسكري الأميركي، مشيرًا إلى أن مرافق الاحتجاز والمخيمات كانت العامل الرئيسي الذي أبقى القوات الأميركية في سوريا خلال العام الماضي.