الخابور
قال رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة لن تعارض استعادة الدولة السورية سيادتها على شمال شرق البلاد، موضحاً أن هذا الموقف ينسجم مع توجه الإدارة الأميركية الجديدة نحو تحقيق استقرار الشرق الأوسط وإنهاء بؤر التوتر.
وأوضح بلال، أن الإدارة الأمريكية ترى في استقرار سوريا وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها خطوة ضرورية لتكون شريكاً فاعلاً في الحرب على الإرهاب وميليشيا “داعش”، وصولاً إلى شرق أوسط آمن ومستقر.
وأشار رئيس المجلس السوري الأمريكي إلى أن أصداء العملية العسكرية الأخيرة للجيش العربي السوري في واشنطن كانت متوقعة، مبيناً أن الإدارة الأميركية لم تصدر أي موقف مستنكر، باستثناء بعض التعليقات الفردية من أعضاء في الكونغرس عبّروا فيها عن عدم رضاهم عن العملية.
وفيما يتعلق بملف “داعش”، قال بلال إن واشنطن باتت تدرك اليوم أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يتم من خلال الحكومة السورية، لافتاً إلى أن “التحالف الدولي” الذي أُعلن عنه في خريف عام 2015 كان يتعامل مع الدول بشكل مباشر كما في العراق، غير أن الوضع في سوريا حينها كان مختلفاً بسبب وجود النظام المخلوع.
وأضاف بلال أن التحالف اضطر آنذاك إلى التعاون مع ميليشيات محلية أعيدت تسميتها من “YPG” إلى “قوات سوريا الديمقراطية” لإرضاء بعض الأطراف الإقليمية، لكن بعد سقوط النظام المخلوع بدأت واشنطن بإعادة النظر في تركيبة هذا التحالف وأبدت رغبتها في التنسيق مع الدولة السورية.
وبيّن بلال أن الولايات المتحدة شاركت في الحوارات التي جرت بين الحكومة السورية وممثلي “قسد”، وسعت إلى دمج هذه القوات مع الجيش السوري، إلا أن سيطرة تنظيم “PKK” على القرار داخل “قسد” شكلت العائق الأساسي، موضحاً أن قائد “قسد” مظلوم عبدي لم يكن قادراً على اتخاذ القرار منفرداً بسبب تبعيته لقيادة الحزب.
وختم رئيس المجلس السوري الأمريكي تصريحه بالتأكيد على أن “صبر واشنطن قد نفد”، مشيراً إلى أن المنشور الأخير للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك عبر منصة “إكس” بشأن “قسد”، يمثل إعلاناً عملياً عن انتهاء دورها كقوة قائمة.