أخبار وتقارير

تعرف على تفاصيل اتفاق الحكومة السورية و"قسد"

تعرف على تفاصيل اتفاق الحكومة السورية و"قسد"

 

الخابور 

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء اليوم الأحد، اتفاقًا لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الجيش السوري، في أعقاب تطورات أمنية وعسكرية متسارعة شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية.

وينص الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" على وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس، وانسحاب قوات "قسد" إلى شرق نهر الفرات تمهيدًا لإعادة الانتشار، إلى جانب تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل فوري.

كما يشمل الاتفاق دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها، واستلام الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط، إضافة إلى دمج أفراد "قسد" ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي.

وبحسب البنود، تلتزم قيادة "قسد" بعدم دمج فلول النظام السابق في صفوفها، وتزويد دمشق بقوائم بأسماء ضباط الفلول الموجودين في شمال شرقي سوريا، إلى جانب إخراج قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج البلاد.

وينص الاتفاق على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لتولي منصب محافظ الحسكة ضمانًا للتمثيل المحلي، وإزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب/كوباني، مع تشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية ترتبط إداريًا بوزارة الداخلية.

كما تضمن الاتفاق دمج الجهة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم داعش والمخيمات ضمن الحكومة السورية، بحيث تتحمل الدولة كامل المسؤولية القانونية والأمنية عنها، إلى جانب اعتماد مرشحين من "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة ضمن هيكل الدولة، في إطار ما وُصف بالشراكة الوطنية.

وأكد الاتفاق التزام الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب كعضو في التحالف الدولي، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، والعمل على تفاهمات تضمن عودة آمنة وكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود إلى منازلهم.

ويعيد التفاهم التذكير ببنود اتفاق العاشر من مارس/آذار الموقع سابقًا بين الرئيس الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، والذي تمحور الخلاف الأساسي فيه حول شكل الاندماج العسكري.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع بسط الجيش السوري سيطرته الكاملة على غرب نهر الفرات، إلى جانب السيطرة على حقول نفطية شرق النهر، ما شكّل عامل ضغط حاسم مهّد للتوصل إلى الاتفاق.

كما يشمل التفاهم تمثيل المكون الكردي في مجلس الشعب السوري عبر انضمام عدد من أعضائه، في ظل بقاء 70 مقعدًا لم يُعلن عنها بعد، علمًا أن الإعلان الدستوري ينص على تعيين الرئيس لـ30% من أعضاء المجلس.

ويرتكز الاتفاق أيضًا على المرسوم الرئاسي الأخير الذي أكد الحقوق الثقافية واللغوية للمكون الكردي، بما في ذلك اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية تُدرّس في المدارس بالمناطق ذات الكثافة الكردية، ومعالجة تبعات إحصاء عام 1962، ومنح الجنسية للمواطنين الكرد وما يترتب عليها من حقوق مدنية، إضافة إلى الاعتراف بعيد النيروز عيدًا وطنيًا وعطلة رسمية مدفوعة الأجر.

وشكل هذا المرسوم نقطة تحول مفصلية في مسار المفاوضات، إذ كسر حالة المماطلة التي كان يبديها الجناح السياسي في "قسد"، وفق مصادر حكومية، في توقيت حساس تشهد فيه مناطق شمال شرقي سوريا تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا متسارعًا، ما مهّد الطريق أمام الإعلان عن الاتفاق.