الخابور
أعلن قائد الأمن الداخلي في مدينة حلب، العقيد محمد عبد الغني، سيطرة قواته على حي الشيخ مقصود بعد الانتهاء من تمشيطه من عناصر ميليشيا "قسد"، مؤكداً أن دخول قوى الأمن جاء بهدف تأمين المدنيين وحصر السلاح بيد الدولة.
وقال عبد الغني، في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، إن الدولة السورية لن تسمح باستغلال القضايا الطائفية أو العرقية لتحقيق مصالح خاصة، مشدداً على أن سوريا لا تشهد أي تمييز بين الطوائف أو الأعراق، ومتهماً بعض الجهات والأحزاب بمحاولة توظيف هذه الملفات لخدمة أجنداتها، وهو ما وصفه بالأمر المرفوض.
وأوضح أن الانتشار الأمني في الحي جاء بعد محاولات امتدت لأكثر من عام عبر اتفاقيات متعددة لمعالجة ملف السلاح، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو نزع السلاح المنتشر خارج إطار الدولة. كما شدد على أن تعليمات وزارة الداخلية كانت واضحة وصارمة بضرورة الالتزام بالسلوك المهني، محذراً من أن أي تجاوز من العناصر الأمنية سيقابل بإجراءات وعقوبات قانونية.
وكشف عبد الغني عن معلومات لدى الأجهزة الأمنية تفيد باختباء عناصر من "قسد" داخل نفق في محيط مشفى ياسين بحي الشيخ مقصود، مؤكداً أن هذه المعطيات قيد المتابعة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية.
من جهته، قال مدير مديرية الإعلام في حلب، عبد الكريم ليلى، إن الحكومة ستباشر إعادة المدنيين والمؤسسات الحكومية إلى حي الشيخ مقصود فور الانتهاء من تأمينه بشكل كامل وتفكيك الألغام التي زرعتها عناصر "قسد" في بعض المناطق السكنية.
وأضاف، في تصريح لقناة الجزيرة، أن قوى الأمن الداخلي تواصل ملاحقة عناصر "قسد" الذين رفضوا إلقاء السلاح والانضواء تحت لواء الدولة، بالتوازي مع عمليات تفكيك الألغام المزروعة داخل الأحياء السكنية وبعض المنازل، مؤكداً أن هذه المهمة ستنتهي خلال ساعات.
وأشار ليلى إلى أن المواطنين سيعودون إلى منازلهم فور استكمال تأمين الحي، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية ركزت على مواقع تمركز ميليشيا "قسد" حرصاً على سلامة المدنيين الذين بقوا داخل الحي.
وخلال الأيام الثلاثة الماضية، نزح نحو 150 ألف شخص نتيجة الاشتباكات التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية بين الجيش السوري وميليشيا "قسد" وعناصر حزب العمال الكردستاني "بي كي كي".