الخابور
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة في دمشق، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في زيارة تعد الأعلى مستوى لمسؤول أوروبي إلى سوريا منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر عام 2024.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن اللقاء عُقد في قصر الشعب، بحضور رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا والوفد المرافق، حيث ناقش الجانبان آفاق تعزيز التعاون بين دمشق والاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية.
وأوضحت الرئاسة السورية أن المباحثات تناولت قضايا إعادة الإعمار، ودعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، إضافة إلى الشراكات الاقتصادية والتنمية المستدامة، والملفات الإنسانية وقضايا اللجوء. وأكد الطرفان ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتوسيع مسارات الحوار السياسي بما يخدم مصالح السوريين ويؤسس لشراكة متوازنة وبنّاءة مع الاتحاد الأوروبي.
كما أشارت سانا إلى أن وزير الخارجية أسعد الشيباني عقد لقاءً منفصلاً مع كوستا وفون دير لاين في قصر الشعب بدمشق.
وبحسب الوكالة، تأتي الزيارة ضمن جولة إقليمية لمسؤولي الاتحاد الأوروبي، في وقت تشهد فيه مدينة حلب شمالي البلاد تطورات ميدانية متسارعة، مع انسحاب مقاتلي تنظيم قسد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية عقب اشتباكات اندلعت الثلاثاء.
وفي سياق متصل، قالت فون دير لاين عبر منصة "إكس" إن الاتحاد الأوروبي سيبذل أقصى جهوده لدعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها، معتبرة أن السوريين بدأوا مساراً طويلاً نحو الأمل والنهضة بعد سنوات من الخوف والصمت.
وكان اجتماع أردني أوروبي عُقد، الخميس، قد أكد دعم "مرحلة انتقالية سلمية وشاملة" في سوريا، وفق بيان مشترك صدر عقب لقاء الملك عبد الله الثاني مع رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، شدد على دعم جهود الاستقرار والمصالحة وبناء المؤسسات وإعادة الإعمار.
وأضاف البيان أن إصلاح العدالة الانتقالية الشاملة وإصلاح القطاع الأمني يمثلان ركيزتين أساسيتين لنجاح أي عملية انتقالية تحمي جميع السوريين دون تمييز، في وقت كان الاتحاد الأوروبي قد رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا في مايو/أيار الماضي، وتعهد بتقديم مساعدات تقارب 2.5 مليار يورو خلال عامي 2025 و2026.