الخابور
أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا أن أي إجراءات تسوية تُبرم مع شخصيات ارتبطت بالنظام المخلوع "لا تشكل عفواً ولا تمنح حصانة قانونية" لمرتكبي الانتهاكات وجرائم حقوق الإنسان.
وأشارت الهيئة، في بيان أصدرته اليوم الخميس، إلى أنها تلقت "استفسارات وشكاوى" من مواطنين سوريين على خلفية ما يتم تداوله إعلامياً حول اتفاقات أو تسويات "قد يُفهم منها طي لملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات سابقة".
وشددت على أنه "لا يوجد ضمن مسار العدالة الانتقالية أي عفو عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان"، مؤكدة أن ذلك يشمل "كل من شارك أو نفذ أو موّل أو حرّض على ارتكابها"، وأن هذه الجرائم "لا تسقط بالتقادم ولا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها تحت أي مسمى".
وأوضحت الهيئة أن الإجراءات أو التسويات ذات الطابع الإداري أو الاقتصادي التي يجري تداولها حالياً "منفصلة عن مسار العدالة الانتقالية"، ولا يمكن اعتبارها بديلاً عن المساءلة القضائية، كما أنها "لا تمنح حصانة دائمة أو إعفاءً من المسؤولية القانونية".
وأضاف البيان أن الهيئة تعمل وفق مسار واضح، تبدأ أولى مراحله بـ"صياغة قانون شامل للعدالة الانتقالية"، يضع إطاراً قانونياً صريحاً لتجريم المتورطين في الانتهاكات الجسيمة، ويضمن حقوق الضحايا وذويهم في "الحقيقة والمحاسبة والإنصاف وضمان عدم التكرار".
وختمت الهيئة بالتأكيد على أن "العدالة الانتقالية ليست خطوة إعلامية ولا تسوية مؤقتة، بل مسار قانوني متكامل تقوده إرادة الضحايا ويستند إلى سيادة القانون".
ويأتي هذا البيان في أعقاب الجدل الذي أثاره إعلان رجل الأعمال محمد حمشو، المحسوب على نظام الأسد المخلوع، توقيع ما وصفه بـ"اتفاق حكومي شامل"، قال إنه أُبرم "وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة" بهدف "تنظيم وتثبيت الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة".