الخابور
كشف موقع “أكسيوس” عن مقترح أميركي قُدِّم إلى إسرائيل وسوريا، يقضي بتشكيل قوة مهام مشتركة تضم الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، على أن يكون مقرها في العاصمة الأردنية عمّان، في مسعى لإطلاق مسار أمني وسياسي جديد خاص بجنوب سوريا.
ونقل الموقع، اليوم الثلاثاء، عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن اقترحت أن تتولى هذه القوة إدارة الوضع الأمني في الجنوب السوري، لتكون الإطار الأساسي للمفاوضات المتعلقة بنزع السلاح من المنطقة، إضافة إلى بحث انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وبحسب المصدر، تتضمن الخطة تجميد الأنشطة العسكرية للطرفين في مواقعها الحالية إلى حين استكمال التفاصيل التنفيذية لعمل القوة المشتركة، بهدف منع أي تصعيد ميداني خلال مرحلة الإعداد للمسار الجديد.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن كل طرف سيرسل ممثلين عنه إلى قيادة عسكرية مشتركة تتولى إدارة المحادثات الدبلوماسية والملفات العسكرية والاستخباراتية، إلى جانب الجوانب المرتبطة بالعلاقات التجارية، موضحاً أن “الخلية المشتركة” ستكون المحرك الرئيسي لهذا المسار، مع اضطلاع الولايات المتحدة بدور الوسيط الدائم.
ويأتي المقترح في ظل تصاعد الجهود الدولية لإيجاد ترتيبات أمنية جديدة في جنوب سوريا، وسط حديث عن تفاهمات محتملة قد تعيد رسم معادلة السيطرة والانتشار في المنطقة.
وفي وقت سابق، أكد موقع “أكسيوس” اختتام الجولة الخامسة من المفاوضات السورية–الإسرائيلية في باريس، واصفاً إياها بالإيجابية، ومشيراً إلى اتفاق الجانبين على تسريع وتيرة المفاوضات واتخاذ خطوات لبناء الثقة، في إطار السعي للتوصل إلى اتفاق أمني ينسجم مع رؤية الرئيس الأميركي للشرق الأوسط.
وأضاف الموقع أن إسرائيل تمسكت بالبقاء على قمة جبل الشيخ ضمن أي ترتيبات أمنية مقبلة، فيما طالبت سوريا بإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 كأساس للمناقشات. كما أشار إلى ضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق يضمن استقرار الأمن على الشريط الحدودي ويفتح الباب أمام تطبيع دبلوماسي للعلاقات.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024 لتعلن انهيار اتفاقية فصل القوات وتحتل المنطقة السورية العازلة.